مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

55

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

المنفعة ( « 1 » ) ، وعليه فهو أعمّ أيضاً من الاستثمار ؛ لأنّ الانتفاع قد يكون بالاستثمار وقد يكون بغيره . 3 - الاستغلال : وهو طلب الغلّة ، والغلّة - بالفتح - كلّ ما يحصل من ريع أرض أو كرائها أو اجرة غلام أو نحو ذلك من فائدة ( « 2 » ) . وعلى هذا فالاستثمار والاستغلال بمعنى واحد . 4 - التعطيل : وهو التفريغ ، ودار معطّلة أو بئر معطّلة أي لا تورد ولا يستقى منها ، وكلّ شيء ترك ضائعاً فهو معطّل ( « 3 » ) ، وتعطّل الرجل إذا بقي لا عمل له ، والمعطّل : الموات من الأرض ( « 4 » ) . وعلى هذا فالتعطيل ضدّ الاستثمار . ثالثاً - الحكم التكليفي : الأصل في استثمار الأموال هو الندب ، ففي رواية عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « عليك بإصلاح المال ، فإنّ فيه منبهة للكريم واستغناء عن اللئيم » ( « 5 » ) . وفي رواية زرارة عنه عليه السلام أيضاً أنّه قال : « ما يخلف الرجل بعده شيئاً أشدّ عليه من المال الصامت » ، قال : قلت له : كيف يصنع به ؟ قال : « يجعله في الحائط والبستان والدار » ( « 6 » ) . وقد يجب استثمار المال وتنميته ، كما إذا كان الاستثمار موجباً لصيانة المال عن الضياع ( « 7 » ) ، أو كان لتحصيل المال بقدر الكفاية لنفسه وعياله وقضاء ديونه . رابعاً - أركان الاستثمار : 1 - المستثمِر : قد يكون المستثمِر نفس مالك المال وقد يكون غيره ، فإن كان مالكاً للمال جاز له استثمار ماله وتنميته بزراعة أو صناعة أو نحوهما . نعم ، لو كان محجوراً عليه شرعاً بسبب من أسباب الحجر - كالصغر والسفه

--> ( 1 ) المفردات : 819 . تاج العروس 5 : 527 . المعجم الوسيط 2 : 942 . ( 2 ) انظر : أساس البلاغة : 327 . أقرب الموارد 2 : 884 . ( 3 ) العين 2 : 9 . الصحاح 5 : 1767 . ( 4 ) الصحاح 5 : 1767 - 1768 . ( 5 ) الوسائل 17 : 63 ، ب 21 من مقدّمات التجارة ، ح 3 . ( 6 ) الوسائل 17 : 69 ، ب 24 من مقدّمات التجارة ، ح 1 . ( 7 ) كشف اللثام 7 : 613 .